لا تراجع عن توحيد معايير ومقاييس كل الأنشطة في الدولة الخليج الاقتصادي الإماراتية GetAllLocalTime (2010, 2-1, 1 , '03:28:00' );
الاثنين 1 فبراير 2010 6:28 ص
[img]../images/spacer.gif[/img][img]../images/spacer.gif[/img]
قال المهندس محمد صالح بدري، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات” بالوكالة، إنه لا تراجع عن توحيد المعايير والمقاييس لكافة الأنشطة بالدولة اتساقاً مع السوق العالمي، والمرتبطين مع 100% من بلدانه بعلاقات اقتصادية .
وكشف بدري في حوار مع “الخليج”، أن الهيئة تسارع الخطوات نحو تطبيق القياس المتري للعقارات على مستوى الدولة خلال الفترة القادمة، وذلك بالتنسيق مع الدوائر الحكومية بأبوظبي ودبي . وقال بدري إن الهيئة أعطت مهلة 6 شهور للمتعاملين
بالأجهزة الكهربائية من موزعين ومنتجين وموردين للمطابقة ضمن النظام الإماراتي للمطابقة والمعروف اختصاراً باسم “إيكاس” . وتوقع بدري الانتهاء من التحويل الكامل إلى وحدة القياس الجديدة بالنسبة لمحطات الوقود خلال شهرين تقريباً، وذلك قبل المهلة القانونية المعطاة لتلك المحطات هو شهر أبريل/نيسان ،2010 حيث إن النظام الجديد يتماشى مع استراتيجية الهيئة الرامية إلى توفير عناصر ومقومات السلامة والحماية الصحية والاقتصادية والبيئية في الدولة ودعم الاقتصاد الوطني . وفي ما يأتي نص الحوار:
هل أصبحت عملية التوحيد ضرورة ملحة في ضبط النشاط التجاري بالدولة؟
- عملية التوحيد باتت أساسية في كل المعاملات التجارية ولكل السلع، فهناك دراسة حديثة قامت بها الهيئة مع جهات أخرى حول تجارة الذهب وجد من خلالها أن الموازين في الإمارات أظهرت حوالي 5% من الاختلافات بالنسبة لهذه الموازين، وهذه التناقضات لا تحدث فقط في معارض الذهب وإنما في غيرها من الأماكن التجارية، والهيئة تحاول وضع حد لهذا الخلل في الموازين الخاصة بهذه التجارة الحيوية خلال الفترة المقبلة .
ماذا عن مهلة ال 6 أشهر المهلة التي منحتها الهيئة لتطبيق “إيكاس”؟
- الهيئة قررت منح تجار وموردي وموزعي ومصنعي منتجات الأجهزة الكهربائية المنزلية ذات الجهد المنخفض فترة سماح لمدة ستة أشهر تنتهي بنهاية شهر مايو/ أيار المقبل لتعديل أوضاعهم فيما يتعلق بالتسجيل الإلزامي لمنتجات الأجهزة الكهربائية المنزلية ذات الجهد المنخفض ضمن نظام المطابقة الإماراتي (إيكاس) والذي دخل حيز التنفيذ مطلع شهر يناير/ كانون الثاني الجاري تنفيذا لقرار مجلس إدارة “مواصفات” لعام 2009 بهذا الشأن . وذلك قبل البدء باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين ومن بين هذه المنتجات سخانات المياه الكهربائية والقابسات والمقابس للأغراض المنزلية والمكاوي الكهربائية وافران الميكرويف والغسالات ومجففات الملابس والمواقد الكهربائية والثلاجات والمجمدات والمبردات ومكيفات الهواء للغرف .
هل تشركون القطاعات المعنية بالدولة في وضع المواصفات القياسية بقطاعاتهم؟
- الهيئة انتهجت أسلوب إعداد وتطوير المواصفات بواسطة اللجان الفنية وهو الأسلوب المتبع في دول العالم المتطورة بما يتماشى مع متطلبات اتفاقيات منظمة التجارة العالمية في إشراك ممثلين للقطاع الخاص وقطاع المستهلك في عمليات إعداد وتطوير المواصفات القياسية الوطنية، حيث أن اشتراك هذه القطاعات في عملية وضع المواصفة الوطنية يشجع على التطبيق والالتزام بالمواصفات الوطنية ويساهم في نقل الخبرات والمعلومات والمتطلبات من المستويات الدولية والإقليمية إلى المستويات الوطنية
كيف هي عملية التنسيق بين الهيئة وممثلي القطاعين العام والخاص؟
- الهيئة تعقد اجتماعات مستمرة مع ممثلي القطاع العام والخاص لبحث سبل التنسيق بين الجانبين للتسجيل الإلزامي للمنتجات المحددة لعام ،2010 وذلك ضمن نظام المطابقة للمواصفات الإماراتية (إيكاس) تشمل الإطارات الملبسة وسخانات المياه الكهربائية والسجائر ومستحضرات التجميل ولعب الأطفال والأجهزة الكهربائية ذات الجهد المنخفض
ماذا عن نظام المطابقة الإماراتي “ايكاس” وهل تمت مراعاة المعايير الدولية به ؟
- “ايكاس” نظام تقويم صمم حسب المتطلبات الدولية والنماذج العالمية مما يسهل على المصنعين الالتزام به وبالمواصفات القياسية موضحا أن المنتجات الإلزامية ضمن النظام تشمل سخانات المياه الكهربائية والسجائر والإطارات الملبسة ومستحضرات التجميل ضمن خطة 2010 ولعب الأطفال والأجهزة الكهربائية ذات الجهد المنخفض .
ماذا عن أهم اللوائح التنظيمية الخاصة بهذه السلع؟
- الهيئة قامت بتحديث النظام الإلزامي لتقويم المطابقة الإماراتي للمنتجات المصنعة محليا أو المستوردة وأصدرت 3 لوائح للاشتراطات الخاصة بتسجيل إطارات السيارات الملبسة والسجائر والأجهزة الكهربائية المنزلية، كما قامت الهيئة العام الماضي بإعداد لائحة تسجيل منتجات مستحضرات التجميل والتبغ وانتهت الهيئة من الإعداد لتطبيق لائحة تسجيل لعب الأطفال بالتعاون مع هيئة التقييس الخليجية ضمن نظام المطابقة الخليجي الموحد، كما أن الهيئة بصدد الانتهاء من برنامج الكفاءة في استخدام الطاقة في ضوء استراتيجية الدولة لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية .
ما الهدف الأساسي من وراء توحيد المواصفات والمقاييس؟
- الهدف هو دعم الاقتصاد الوطني من خلال دعم المنتجات الوطنية لمنافسة نظيراتها من المنتجات المستوردة من خلال مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة الإماراتية والدولية بما يتواكب مع استراتيجية الدولة للارتقاء بجودة المنتج الوطني في المرحلة القادمة في ظل عولمة التجارة والطلب المتزايد من جانب السلطات الحكومية لحماية المستهلكين والحفاظ على جودة المنتجات .
ما أهمية توافر وجود معايير موحدة؟
- توفر جميع هذه المواصفات الدولية المتخصصة يساعد الفنيين على “مواصفات” وكذلك اللجان الفنية للمواصفات الكهربائية المشكلة بها وكافة المعنيين بالدولة الحصول على المراجع الدولية دون عناء مما يؤدي إلى إعداد وإصدار المواصفات الاماراتية في هذا القطاع الهام يما يتلاءم مع الظروف المحلية وبالتوافق مع المواصفات الدولي .
هل الهيئة هي الجهة الوحيدة المخول لها إصدار المواصفات القياسية للسلع والخدمات؟
- بالطبع نحن المرجع الوحيد والمخول له قانونياً إصدار المواصفات القياسية المعتمدة بالدولة وتهدف دائما لتعريف التجار والمصنعين بخدمات الهيئة في مجال إصدار المواصفات والمقاييس والاعتماد والمطابقة من خلال الأنظمة وبرامج المطابقة التي أطلقتها الهيئة وهي نظام تقويم المطابقة الإماراتي ونظام علامة الجودة الإماراتية، حيث أن الهيئة هي الممثل الرسمي للدولة وجهة المطابقة الحصرية لإصدار شهادات المطابقة حسب نظام المنظمة الدولية الكهروتقنية الذي يتم بموجبه منح شهادات المطابقة لهذه المنتجات بناء على مواصفات منظمة (آي إي سي) الذي يساعد على إزالة العوائق الفنية ويُؤمن الاعتراف الدولي المتبادل بالشهادات الصادرة من الدول المشاركة في هذا البرنامج وعددها 56 دولة .
هل عقدتم أي اتفاقيات دولية مؤخرا لتوحيد المواصفات والمعايير بالدولة؟
- نتعاون مع كل الجهات الدولية الفاعلة بالنسبة للمقاييس والمعايير، منها منظمة “الأيزو” والتي تضع المعايير الأساسية بالنسبة للتوحيد القياسي، فضلاً عن التعاون مع كل الجهات الخاصة بتوحيد المقاييس والمعايير في كل المجالات وعلى سبيل المثال نحن لنا تعاون مع “الاتحاد الدولي للاتصالات” في مجال توحيد التعاريف الخاصة بالقطاع . وقد أبرمنا اتفاقيات كثيرة آخرها اتفاقية فنية مع المنظمة الدولية للمواصفات الكهروتقنية تتيح للهيئة الحصول على جميع المواصفات الدولية في مجال الكهرباء والكهروتقنيات التي تصل إلى عشرة آلاف مواصفة كما تسمح بتفويض الهيئة بيع هذه المواصفات الدولية في الدولة بديلا عن الحصول عليها من مقر الهيئة الدولية في جنيف .
ماذا عن الصعوبات التي تواجهكم من ناحية الإحلال والتبديل بالنسبة للمعايير والمقاييس الجديدة في السوق؟
- عملية التبديل القياسي تعتبر صعبة للغاية، لأنها تعتمد على تنسيق وتخطيط بين الجهات المعنية وبين الهيئة بشكل دقيق، حيث تتطلب خطوات تنسيقية وتنفيذية عديدة، وعلى رأسها تغيير البنية التحتية والمعلوماتية لكل الجهات الحكومية العاملة في المجال العقاري في الدولة تبعاً للوحدات القياسية الجديدة وعلى سبيل المثال فالموضوع ليس بالسهولة التي يتصورها البعض، حيث أننا بدأنا في مشروع تبديل القياس الخاص بمحطات البترول اعتبارا من ،2007 وتم التنفيذ والتطبيق في ،2010 حيث تم اعتماد نظام جديد باحتساب سعر “الجازولين” على أساس وحدة “اللتر” بدلا من “الجالون”، فضلاً عن أن عدد المحطات التي حولت للقياس الجديد حوالي 122 محطة بترول، ومازال أمامنا وقت يمتد لشهرين بحسب توقعاتي لتحول باقي المحطات، مع النظر أن الكثير من المجالات ليس بسهولة قطاع الوقود، والذي يعتبر قطاعاً حكومياً وعدد شركاته محدود .
ماذا عن التعاون مع دول مجلس التعاون في مجال توحيد القياسات؟
- هناك تنسيق على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية بالنسبة لاعتماد المعايير الدولية في القياس، حيث أن هناك معايير تم اعتمادها خليجياً عبر هيئة التقييس الخليجي، فضلاً عن أن التعاون مع المنظمات الدولية مثل “الايزو” والتي تعتبر الهيئة ممثلاً لها في دولة الإمارات، بالإضافة إلى عدد آخر من هيئات التقييس الدولية الأخرى . و”هيئة التقييس الخليجي” لها دور في توحيد المواصفات بالنسبة للمنتجات الخليجية، فهي تعتمد معايير موحدة بين الدول بعضها بعضاً، كما أنها تعتبر ممثلاً لهيئات التقييس الدولية في منطقة الخليج .
كيف تتم الرقابة على أسواق الذهب؟
- الهيئة ستعمل خلال العام الجاري على تطبيق برامج رقابية جديدة على موازين المشغولات الذهبية بالتنسيق مع الجهات الرقابية في الدوائر المحلية، بهدف وضع معايير أكيدة لسلامة قراءة موازين الذهب للمشغولات بالشكل الدقيق في محال أسواق الذهب في الدولة، حيث وجدنا من عمليات الرقابة على موازين الذهب وجود اختلافات بنسبة 5% في موازين الذهب، ولكننا نكثف الرقابة عبر حملات تفتيشية دورية على أسواق الذهب لفحص الأجهزة ومنح الأجهزة الملائمة شهادات معتمدة لضمان القراءة الصحيحة .
ماذا عن ظاهرة انتشار البضائع المقلدة؟ وهل تقومون بدوركم الرقابي تجاهها؟
- هي بالفعل ظاهرة منتشرة في الأسواق الإماراتية، ولكن لو أرجعنا السبب وراء ذلك، لوجدناه الهدف الاساسي للهيئة وهو توحيد المقاييس، فلو كان هناك توحيد مقاييس لما كان هناك أي بضائع مقلدة في السوق، أما بالنسبة لدورنا الرقابي، فهناك الكثير من الإجراءات التي قامت بها الهيئة للقضاء على ظاهرة الغش التجاري والسلع المقلدة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الأخرى، مثل جهاز حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، فضلاً عن الجهات الضبطية الأخرى مثل جهاز الشرطة .
ماذا عن نظام ما يسمى ب “الاعتماد الوطني” المعمول به من قبل الهيئة وما الهدف منه؟
- لقد برز مفهوم الاعتماد كمفهوم حديث ضمن ما يسمى بالبنية التحتية للجودة والتي تشمل بالإضافة إلى اعتماد “المواصفات” و”المقاييس” و”الجودة” و”الاختبار” و”شهادات المطابقة”، ويأتي الاعتماد في قمة الهرم لضمان كفاءة الجهات المانحة لشهادات المطابقة والمختبرات والجهات الأخرى المقدمة للخدمات كهيئات التفتيش، ويعرف بأنه اعتراف رسمي من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وهي الجهة المخولة قانونا بذلك .
متى تتوقعون رؤية قياس موحد للقطاع العقاري؟
- بالفعل هناك اتفاق على توحيد جميع المعايير والمقاييس الدولية، وهناك اتجاه فعلي للتوحيد القياسي في القطاع العقاري، وذلك من القدم المربع إلى القياس المتري، وذلك تجنباً لما يسمى الازدواج القياسي بين الدول وبعضها، حيث أنه القياس المعمول به في العالم . والتوقعات تشير إلى العامين القادمين كحد أقصى لاعتماد القياس المتري بالنسبة للقطاع العقاري، ونحن نقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية من وزارات وبلديات وجمارك، لا سيما الجهات الرقابية في هذه الدوائر للقضاء على هذا الاختلال المعياري في الدولة .